المنجي بوسنينة

40

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

هذه الفلسفة وحقيقتها متناولا فلسفة أفلاطون ومكانتها وصلتها بهذه المدرسة . وأصدر في نفس العام 1962 م كتابه « مراحل التفكير الأخلاقي » وفيه يتناول الفضائل الأخلاقية المختلفة ، وتطوّرها في تجربة الضمير عبر مراحل التفلسف المختلفة . وهو يقدّم « مراحل الفكر الأخلاقي » في شكل عرض بنائي للمعاني الأخلاقية يتّفق وهذه المراحل في مقدّمة وخاتمة وفصول خمسة تتناول معاني الفضيلة ، والواجب ، والبطولة ، والمحبّة ، والعمل . وهو يرى أنّ تاريخ الفكر الأخلاقي نشأ مع مشكلات الحياة الاجتماعية والعلمية ، ولم ينشأ تحت ضغط مطلب الفكر النظري ، وتطوّر بفضل ما اعترضه من صعوبات دفعت بالمفكرين الأوائل إلى الاعتناء بالفضيلة والكلام عنها والحوار حولها . وهذا ما يميّز الفكر الأخلاقي اليوناني خاصّة عند سقراط . ويرى أنّ الفلسفة الأخلاقية تأتي متأخّرة دائما على الفكر الأخلاقي الحيّ . ولقد ظهرت الأزمة الحقيقية أو المشكلات منذ القدم وتبلورت منذ ظهور المسيحية ، وبعد أن يعمّ التأزّم ويعمّ الشعور بالعقدة الأخلاقية يظهر التعبير عنها ، وهذا ما تمّ لأوّل مرّة مع كانط . بالإضافة إلى هذه المؤلفات نشر العديد من الدراسات والأبحاث في مجلّة « الكاتب المصري » عن « بعض جوانب فلسفة سارتر » ، و « الفلسفة واللغة » ، و « الفلسفة بين مصر والمغرب » ، و « إميل بربيه وكتابه الأخير في الفلسفة المعاصرة » ، و « معجم لالاند الفلسفي » بمجلّة « كلّية الآداب » جامعة الإسكندرية ، و « الاعتقاد » في مجلّة « علم النفس » ، كما كتب عن « الفلسفة في المغرب العربي » ، و « بين الشرق والغرب : أفلاطون » ، في مجلة « دراسات فلسفية وأدبية » بالمغرب . وله بالفرنسية « ثوابت الفكر الفرنسي » نشر في المطابع الجامعية بفرنسا 1948 ، و « قيمة الماضي » في المطابع الأدبية بفرنسا 1953 م ، حيث يعرض نظريّته في الزمان ، وهو موضوع محوريّ في تفكير حاضر فيه عدّة سنوات لطلابه بجامعة الإسكندرية حيث يناقش فيه نظريات الفلاسفة الوجوديين والماركسيين والهيجليين في الزمان . وصدر كتابه « فكر أفلاطون » عن المطابع الجامعية بفرنسا 1970 م محاولا فيه الكشف عن الأصول المصرية للفيلسوف . وله عدة أبحاث أخرى توضح مناحي تفكيره المختلفة هي « ملاحظات عن الزمن عند ديكارت » بالفرنسية ، مجلّة « كلية الآداب » جامعة الإسكندرية 1944 م ؛ و « المعاني المختلفة للتجربة عند الفلاسفة الإنجليز » ، و « التجربة الدينية والذاكرة عند جراهام جرين » ، و « طبيعة الصور المقدسة وقوتها عند القديس يوحنّا الدمشقي » ، و « مصدر الجرأة ودلالتها عند أفلوطين » ، بالإضافة إلى دراسات عديدة بالفرنسية في مجلة « كراسات » الحلقة التوماوية بالقاهرة ، ومجلّة القاهرة ودار السلام . كما كتب عن كل من « الشيخ مصطفى عبد الرازق ، ويوسف كرم ، وقصة الأرض لعبد الرحمن الشرقاوي » بمجلّة ميدو Mideo . ونظرا إلى أستاذيته وريادته في التأريخ للفلسفة قدّمت عدّة دراسات حول جهوده في ندوة الجمعية الفلسفية المصرية « مدرسة الإسكندرية الفلسفية عبر العصور » 1994 م . وعقدت ندوة حوله بالقاهرة في أبريل 1998 تحدث فيها محمد عبده محجوب عن نجيب بلدي الإنسان ، وحبيب الشاروني عن فلسفة نجيب